استقلال القضاء حق كل المصريين

الست نعامة: سيوة

الست نعامة تعبر عن ما تتخيله وتعيشه ويحدث لها كل يوم أو كل شهر أو ربما كل عام.

سيوة

ذهبت الى رحلة أخرى مع أصدقائي، ولكن المرة ديه الغزالة لم تأتي معي :-(
خططنا كتير لهذه الرحلة، وكل مرة تحصل حاجة تمنعنا من الذهاب الى سيوة الجميلة، مش عارفة أوصفها ازاي. ديه تاني زيارة لي الى سيوة، أول مرة كانت السنة اللي فاتت في نفس الميعاد، ولكن مع أبي وبعض أصدقائه، كانت المدة التي قضيناها في الواحة قصيرة عشان نقدر نتفرج عليها كلها، وبالتالي المرة ديه قررت أن تكون الفترة أطول شوية على الأقل عشان نستريح من المشوار الطويل، بس مش المشوار هو اللي كان عقبة يعني عشان في الآخر أنا عارفة هلاقي ايه.
الطريق الى سيوة
لعدم وجود سيارات متسعة عشان رجليا الطويلة، قررنا نركب الأوتوبيس، ولكن حصل موقف طريف في البداية، تأخرنا عن موعد الأوتوبيس، وطبعاً على حظنا، يتحرك الأوتوبيس في الموعد بالظبط، وكمان تكمل الحكاية، ان الأرنب مفقود مش موجود، طب نجيبه منين، وهو مش معاه أي أجهزة اتصال؟ حاجة تغيظ جداً، يعني مش هنطلع الرحلة ولاّ ايه؟ ده أنا اللي منظماها.
الحمدلله عرفنا نوصل لأرنوب (كان معايا الفرسة) وأخيراً ركبنا الأوتوبيس. الطريق كان طويل، بس مش مهم عشان في الآخر هنكون مبسوطين لمّا نوصل سيوة.
اليوم الأول
وصلنا في صباح اليوم التالي، على طول على الفندق، تركنا الشنط ويالاّ نفطر هم النم ونتفرج على المكان الجميل، تناولنا الأفطار في حديقة جميلة جداً وسط الواحة، وذهبنا في جولة بالعَجَل (الدراجات) حول الواحة، وكما ذكر صاحب الأشجار: "يركب الرجال منهم الدراجات، أما النساء فيجلسن في عربات تجرها الحمير يقودها رجل او صبي".

ذهبنا الى جبل الموتى وهناك تعرفنا على عم محمد (حارس المقابر)، وهو رجل سيوي طيب جداً، وعلى فكرة هذه صفة من صفات أهل الواحة، أخذنا عم محمد في جولة، وفرجّنا على أكبر ثلاث مقابر، وبعد كده عزمنا على شاي بالنعناع الجبلي المتين :-)

بعد كده ذهبنا الى معبد الوحي أو معبد الأسكندر، أمضينا هناك وقت طويل نتأمل الواحة من أعلى ونتفرج على عمال الترميم. ركبنا الدراجات تاني وذهبنا لنرى بقايا معبد آمون، لم نمكث الا بضع دقائق، عشان لم يتبقى من هذا المعبد الاّ عامود واحد فقط، كنا مبسوطين جداً بركوب الدراجات، واكتشفت ان آخر مرة ركبت فيها دراجة كانت من فترة مش قصيرة. بعد كده أخذتنا الدراجات الى "عين جوبا" أو كما يسمونها "بئر كليوباترا"، هناك المياه صافية لدرجة الشفافية، تعرفنا هناك على عبد الرحمن، صاحب محل يبيع فيه منتجات سيوة من حليّ وجلاليب ومنتجات أخرى. عرض علينا عبد الرحمن أن يصطحبنا صديقه سيد في اليوم التالي لنقوم بجولة في صحراء سيوة، وطبعاً لم نمانع على الأطلاق. قابلنا في عين جوبا كمان سائح كنا قد قابلناه في القندق في الصباح، وفجأة واحنا نتحدث مع عبدالرحمن، هوبّا الرجل نط في المياه عشان يعوم :-) حسدته من كل قلبي الحقيقة، وقررنا في اليوم التالي قبل القيام بالرحلة الى الصحراء نأتي لنسبح شوية.

بعد عين جوبا رحنا الى جبل الدكروري، وكما ذكر صاحب الأشجار مشكوراً: "المسمى على اسم منطقة ووادي تكرور في السنجال التي لا بد أن قدم منها بعض أهل الواحة، وكل من اسمه دكروري. يقام في دكرور "احتفال السياحة" الذي يستمر أياما ثلاثة آخرها بدر الشهر القمري الذي يوافق أكتوبر، موسم حصاد البلح"، قضينا هناك برضو وقت طويل نستريح من الطريق ونتفرج على جمال الطبيعة.
عدنا بعد كده للفندق كي نأكل تاني هم النم ونقابل بقية الحيوانات، في المساء قرر النسر أن نذهب الى جزيرة فطناس. وهى جزيرة مش هاقدر أوصفها عشان ذهبنا في المساء وكانت الدنيا ضلمة حبّتين :-) المهم جلسنا هناك فترة وتبادلنا أطراف الحديث الخفيف المضحك الطريف هاهاهاها.
في طريق العودة للفندق، سيقان النعامة كانت تؤلمها يا عيني عليا وعلى حوليا كده غلبانة على طول، والدراجة اللي أنا راكباها كانت هى الوحيدة في الغابة اللي مقاسها كبير على قدّي وبالتالي مافيش غيرها :-(
اليوم التاني
صحّينا الصبح بدري عشان نروح نعوم في عين جوبا، ولكن الافطار أخد وقته وزيادة، وبعد كده المفروض كنا هنروح بئر واحد، هناك يوجد عين ماء باردة (أو بالأصح مثلجة) وأخرى ساخنة (فعلاً ساخنة)، ولكن لم نحصل على التصاريح الخاصة بالبيات في الصحراء وبالتالي الخطة فشلت وتأجلت لليوم التالي. طب نعمل ايه، القرد والشمبانزي واللاما ذهبوا للمناطق التي زرناها بالأمس، أمّا الفرسة وأرنوب وأنا رحنا تاني في جولة بالواحة، وركبنا الكاريتّة (عربات يجرها الحمير) وذهبنا تاني لعين جوبا، ورجعت أنا تاني بالكاريتّة عشان أجيب حاجة من الفندق، وفضلت رايحة جاية رايحة جاية لحد العصر، المهم قابلنا البقية في شالي وهى الواحة القديمة، جلسنا وريّحنا هناك والتقطنا الصور الجميلة وكمان أنفاسنا، وبعد كده رجعنا عشان وجبة العشاء والنوم.

اليوم التالت
تاني صحينا بدري عشان الجولة الصحراوية، لم تشترك معنا اللاما ولا القرد، فضّلا البقاء في الواحة، بدأت الرحلة وذهبنا الى العين الباردة وبعدين العين الساخنة، الطبيعة خلاّبة وجميلة جداً.

وبعد كده طلب منا سيد (السائق) ان نذهب لمكان اسمه "لُبُّق"، من اليوم السابق وهو نفسه نروح لُبُّق مش عارفة ليه؟ المهم وصلنا المكان بعد ألعاب جميلة في بحر الرمال العظيم، ومغامرات هايلة لعبور الغرود المتنوعة، ايه بأه لُبُّق ديه؟ مكان فاضي فيه شوية نخل متفرقين وموزعين على المكان، ولكن الطريقة اللي وصف بها سيد المكان، جعلتني أعتقد انه غابة تانية، ممكن يكون عنده ذكريات جميلة في هذا المكان وبالتالي وصفه لنا كأنه مكان جميل، المهم شربنا الشاي تاني، وذهبنا الى أبو الشروف عشان هم النم (هو ده أكتر حاجة عملناها) وبعدين نشوف غروب الشمس من فوق مكان مرتفع، في الطريق لهذا المكان نزل من السماء بعض قطرات الماء، وكنت لسه باحكي عن قوس قزح وعن الخرافات القديمة ان لو وصلنا الى نهاية القوس هنلاقي الكنز :-) وفجأة ظهر قوس قزح كامل بألوانه الزاهية وديه كانت أول مرة في حياتي أشوف فيها قوس قزح كامل (فرحت جداً)نزلنا كلنا بسرعة وأتصورنا.

رجعنا تاني لنحكي للقرد واللاما عن الرحلة الجميلة،وقضينا آخر ليلة لنا في سيوة نتبادل أطراف الحديث.
اليوم الرابع والأخير

رحل الأصدقاء الثلاثة (القرد، النسر واللاما) في الصباح الباكر، وذهبنا مرة أخرى في جولة في الواحة للمرة الأخيرة بدون دراجات أو كاريتّة سيراً على الأقدام، ووصلنا الى مكتب البريد، وأرسل كل حيوان منا كارت الى أهله في الغابة، ولكن لم يصل منها الاّ الكارت الخاص بعائلة أرنوب (زعلت)، ركبنا الأوتوبيس من سيوة الى مطروح، الطريق استغرق فترة طويلة فعلاً، وصلنا مطروح بعد العصر، وركبنا ما يُطلق عليه مايكروباص، المفروض هذا الشىء بيجري بسرعة، ويصل بدري، ولكن مباراة الأهلي والزمالك أثّرت على السائق والركاب، فبالتالي تأخرنا شوية.
المهم وصلنا بالسلامة، وقضينا وقت جميل وظريف، استمتعت بالهدوء وبالطبيعة وبالجو الجميل كمان.
 16:10 أرسليها بالبريد  
هسهسات:
سيدة / نعامة
انا من اكبر المعجبين بمدونتك ،و من اكثر المتابعين لها ، لكن بصراحة لى ملاحظة بسيطه جدا ، و هى انى ما ان انتهى من القراءة في مدونتك ، حتى أصاب بنوع من تداخل الألوان نظرا لاستخدامك اللون الاحمر النارى الذى يسبب الكثير من المشاكل البصرية .
هل هناك حل لهذه المشكلة ؟
# هسهسة Blogger أحمد : 24/2/05 13:29  
هل انت إبليس؟ ولاّ حد تاني وأنا مش عارفة اقرأ؟ المهم يا سي إبليس، أولاً شكراً على متابعتك لمدونتي المتواضعة، ثانياً اللون الأحمر ده لوني المفضل ومش هاقدر أغيره للأسف الشديد، قد حاولت من قبل تخفيف حدة اللون ولكن شكله كان وحِش أوي.
# هسهسة Blogger الست نعامة : 24/2/05 13:55  
عجبتنى صورة قوس قزح يا ست نعامة، هل لاقيتى الكنز عند آخره :)
أنتظر رؤية بقية الصور.
# هسهسة Blogger Mimi : 24/2/05 17:29  
سلام
صور جميلة حقا
# هسهسة Blogger rayhane najib : 25/2/05 00:02  
انا الان فى سيوة فعلا بلد رائعة بس كان لازم تزورى العين الكبريتية فى ابو شروف
# هسهسة Blogger mostafa hasan : 21/9/13 19:47  
انا الان فى سيوة وبجد رائعة بس كان لازم تزورى العين الكبريتية فى ابو شروف
# هسهسة Blogger mostafa hasan : 21/9/13 19:48  
على أشكالها تقع
من الذاكرة